السيد صادق الموسوي
174
تمام نهج البلاغة
وَمِنْهُمْ مَنْ أرَدْتَهُْ الْخَسْفَةُ . وَما كانَ اللّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ( 1 ) . أَلَا وَإِنَّ لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَاباً ، فَإِذَا بَلَغَ الْكِتَابُ أجَلَهَُ ، لَوْ كُشِفَ لَكَ عَمّا هَوى عَلَيْهِ الظّالِمُونَ ، وَآلَ إلِيَهِْ الأَخْسَرُونَ ، لَهَرَبْتَ إِلَى اللّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - مِمّا هُمْ عَلَيْهِ مُقيمُونَ ، وَإلِيَهِْ صَائِرُونَ . أَلَا وَإِنّي فيكُمْ ، أَيُّهَا النّاسُ ، كَهَارُونَ في قَوْمِ مُوسى ، وَكَبَابِ حِطَّةَ في بَني إِسْرَائيلَ ، وَكَسَفينَةِ نُوحٍ في قَوْمِ نُوحٍ ، مَنْ رَكِبَهَا نَجَا ، وَمَنْ تَخَلَّفَ عَنْهَا غَرِقَ . وَيْلٌ لِمَنْ جَهِلَ مَعْرِفَتي ، وَلَمْ يَعْرِفْ حَقّي . أَلَا إِنَّ حَقّي هُوَ حَقُّ اللّهِ . أَلَا إِنَّ حَقّي هُوَ حَقُّ اللّهِ . مَنْ عَرَفَنِي وَعَرَفَ حَقّي فَقَدْ عَرَفَ ربَهَُّ ، لأَنّي وَصِيُّ نبَيِهِِّ في أرَضْهِِ ، وَحجُتَّهُُ عَلى خلَقْهِِ ، لَا يُنْكِرُ هذَا إِلّا رَادٌّ عَلَى اللّهِ وَرسَوُلهِِ . أَيُّهَا النّاسُ ، إِنِّي النَّبَأُ الْعَظيمُ الَّذي عنَهُْ تُعْرِضُونَ ، وَعنَهُْ تَسَأَلُونَ ، وَفيهِ تَخْتَلِفُونَ . أَنَا كَسَرْتُ الأَصْنَامَ . أَنَا رَفَعْتُ الأَعْلَامَ . أَنَا بَنَيْتُ الإِسْلَامَ . أَنَا الهَادي ، وَالْمُهْتَدي . أَنَا أَبُو الْيَتَامى وَالْمَسَاكينَ ، وَزَوْجُ الأَرَامِلِ . أَنَا مَلْجَأُ كُلِّ ضَعيفٍ ، وَمَأْمَنُ كُلِّ خَائِفٍ . أَنَا قَائِدُ الْمُؤْمِنينَ إِلَى الْجَنَّةِ . أَنَا شَجَرَةُ النَّدى ، وَحِجَابُ الْوَرى ، وَصَاحِبُ الدُّنْيَا ، وَحُجَّةُ الأَنْبِيَاءِ ، وَاللِّسَانُ الْمُبينُ ، وَحَبْلُ اللّهِ الْمَتينُ . أَنَا عُرْوَةُ اللّهِ الْوُثْقى ، وَكَلِمَةُ التَّقْوى . أَنَا صِرَاطُ اللّهِ . أَنَا بَابُ اللّهِ .
--> ( 1 ) العنكبوت ، 40 .